المشهد اليمني
الإثنين 15 يوليو 2024 05:58 مـ 9 محرّم 1446 هـ
المشهد اليمني رئيس التحريرعبد الرحمن البيل
الرئيس العليمي يجدد الشكر للكويت على دعمها للخطوط الجوية اليمنية بثلاث طائرات كوفية المعبقي ”محافظ البنك المركزي اليمني” تتحول إلى أيقونة وارتفاع أسعارها في الأسواق لكثرة الطلب ”صور” قرار مفاجئ من قبيلة الجعادنة بشأن المقدم عشال .. ماذا حدث بمنزل وزير الداخلية في عدن وما القرارات التي صدرت؟ الحوثيون يعتقلون مالك شركة شهيرة وموظف سابق في السفارة الأمريكي بصنعاء عاجل: هجوم جديد على سفينة غرب الحديدة استعدوا جيدًا.. أمطار غزيرة على 19 محافظة خلال الساعات القادمة.. وإطلاق تحذيرات مهمة هل كانت تعلم بتوقيت الهجوم ؟.. شاهد ماذا فعلت هذه المرأة خلف ”ترامب” أثناء محاولة اغتياله! برلماني إصلاحي يوجه رسالة لمحافظ البنك المركزي ‘‘المعبقي’’: ‘‘ننتظر تقديم استقالتك’’ المبعوثون الأمميون حماة الانقلاب الحوثي وصول مسؤولة أممية إلى محافظة الحديدة اندلاع حريق غامض في أحد البنوك بعدن أقوى تحرك عسكري حوثي ردًا على قرارات البنك المركزي.. واستعدادات لمعركة فاصلة في محافظتين

ما لم يكن في حسبان التحالف قبل معركة الحديدة

اثار انسحاب القوات المناهضة للحوثي من مشارف مدينة الحديدة ارباكاً كبيراً في المشهد الاعلامي وولد ردود افعال متباينة قليلة منها متمسكة بالتبرير وكثيرة تعلن سخطها العالي.

ورأيي المتواضع هو ان العملية العسكرية برمتها لم تكن ضمن حسابات استراتيجية ولوجستية يمنية. انما مغامرة عسكرية قادها طرف اقليمي ضمن التحالف معتمدا على قدرته في التغطية الجوية والاسناد والامداد جوا بحرا.

وعملية كهذه ينبغي ان تكون خاطفة وتحقق هدفا دسما (كميناء الحديدة) ثم تتفرغ لتأمين هذا المكسب الاستراتيجي بتوسيع دائرة التحصين براً طولاً وعرضاً لتأمين امداد بري وتأسيس مرتكزات تحتوى على مستشفيات ومراكز رعاية ومنصات ادارية على امتداد الطريق وكذلك تهيئة ادارة جديدة للمنطقة التي استولت عليها.

كل هذه الترتيبات لم تكن في حساب القوات اليمنية المنخرطة. بل اخذ استقرارها وقتاً طويلا وكان في كل الاحوال بعيدا عن النقطة الهدف وبكلفة باهظة مادياً وبشرياً.

تعثرت العملية العسكرية بسبب اتفاق استوكهولم. وانكشف الغطاء الجوي الذي غادر ميدان المعركة اثر انسحاب الامارات من هذا المسرح العملياتي.

وبما ان العملية (الرمح الذهبي) لم تكن تأخذ بعين الاعتبار حماية المدنيين الذين سيصبحون تحت سيطرتها وربما (بل وهذا ما حدث) حاضنة اجتماعية هامة فإن الانسحاب ايضا لم يكن يأخذ بعين الاعتبار هذا الهدف الكبير.

كانت العملية مغامرة عسكرية صرفة لان رجال الميدان لا يعنون الكثير لمن خطط ونفذ العملية اقليميا - في بداية العمليات كان لا بد من نقل المصابين من مشارف الحديدة الى عدن وهذا سبب خسائر بشرية كبيرة_ وكذلك كان الانسحاب.

بل ان توقف العملية العسكرية قاد الى خسائر اكبر وهي تشرذم الوحدات العسكرية التي تشكلت في عدن وانطلقت منها وكانت تسير تحت سقف ادراي واحد وتأتمر في اغلبها (الوحدات السلفية القيادة) بأوامر الرئيس هادي بالاضافة الى وحدات جنوبية اخرى تملك رغبة صادقة في حربها الحوثي.

مع الوقت تشكلت قوات جديدة قطفت ثمار المعارك ولم تشارك في تكوينها. كما آلت السيطرة الى فصيل جديد وهذا خلق خلافات بينية كانت نافذة لضعف العقيدة القتالية.

القوات التي يتم تعبئتها عسكرياً ثم تتحول إلى مهام امنية او سياسية تفقد فاعليتها العسكرية لانها تعمل في ميدان غير ميدان نشأتها.

يغدو الانسحاب المرتب افضل من البقاء في خيط رفيع من السيطرة عرضة للانهيار والقطع في اي لحظة. لكن ما حدث لم يكن مرتبا بما يكفي.

وربما ينبغي الآن اعادة توزيع القوات المنسحبة لتأمين ما تحت يديها من مناطق وردع هجمات الحوثي ولتوسيع مساحة السيطرة نحو الداخل وتنتقل نحو حاضنة جديدة في تعز واب وبعض اجزاء من وصاب وريمة وتشكل مستطيلا جغرافيا متماسكا قادرا على ضخ دماء جديدة في الافراد وتأمين التجنيد.

اتحدث هنا من زاوية استراتيجية صرفة.